غازي عناية

371

أسباب النزول القرآني

يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ » الآية . الآية : 28 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أخرج الطبراني في ( الأوسط ) بسند فيه من لا يعرف عن ابن عباس : « أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فشهدوا معه أحدا ، فكانت فيهم جراحات ، ولم يقتل منهم أحد . فلما رأوا ما بالمؤمنين من حاجة قالوا : يا رسول اللّه ، إنّا أهل ميسرة فأذن لنا نجيء بأموالنا نواسي بها المسلمين ، فأنزل اللّه فيهم : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ الآيات ، فلما نزلت قالوا : يا معشر المسلمين ، أمّا من آمن بكتابكم فله أجران ، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم ، فأنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ الآية ، فجعل ما أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب » . الآية : 29 . قوله تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . أخرج ابن جرير عن قتادة قال : « بلغنا أنّه لما نزلت : يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ حسد أهل الكتاب المسلمين عليها ، فأنزل اللّه تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ الآية . وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال : « قالت اليهود : يوشك أن يخرج منا نبي فيقطع الأيدي ، والأرجل ، فلما خرج من العرب كفروا ، فأنزل اللّه تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ الآية . يعني بفضل النبوة » .